الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
336
بيان الأصول
التباين ، وعلى ذلك إن كان الترجيح للخصوصات بأن لا يكون بينها ما هو مرجوح بالنسبة إلى العام ، أو اختير الخصوصات لفقد المرجح في أحد الطرفين على الآخر ، فلا بد من طرح العام وترك العمل به . وإن كان الترجيح للعام أو اختير العام لفقد المرجح فيترك مجموع الخصوصات لا جميعها ، لأنّ المعارض للعام هو المجموع دون الجميع ، وحينئذ يقع التعارض بين الخصوصات لتخصيص العام بها بمقدار لا يكون من التخصيص المستهجن ، فإن كان بينها ما هو الأرجح الوافي بهذا المقدار يؤخذ به وإلّا فالحكم هو التخيير بالأخذ من الخصوصات إلى حد لا يكون الأخذ به مستهجنا ، فتدبر . ثم إنّه قد ظهر ممّا ذكر : حكم ما إذا كانت النسبة بين المتعارضات متحدة ، سواء كان على وجه العموم المطلق أو على وجه العموم من وجه ، ومثاله كما مر : أكرم العلماء ، ولا تكرم الفساق ، ويستحب إكرام الشعراء ، فإنّ نسبة كل من الثلاثة مع الآخر العموم من وجه ، ولا ريب في أنّه يقع التعارض بينها في العالم الشاعر الفاسق ، وحكمه إمّا العمل بالترجيح إن كان بعضها واجدا لموجبه ، أو التخيير مطلقا . وأمّا إذا كانت النسبة بين المتعارضات متعددة ، مثل : ما إذا ورد عامان من وجه كأن يقول : أكرم العلماء ، ويستحب إكرام العدول ، فالنسبة بينهما العموم من وجه ، وورد ما هو خاص بالنسبة إلى الأوّل ، كقوله : لا تكرم فساق العلماء ، فهل في مثله يؤخذ في الأوّلين - ابتداء وقبل ورود المخصص على الأوّل - بالعموم من وجه فيعمل في مادة